الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
358
تنقيح المقال في علم الرجال
بل ادّعى ابن طاوس في الإقبال « 1 » الاتفاق عليه ، حيث قال : أخبرنا جماعة بإسنادهم إلى سعد بن عبد اللّه من كتاب : فضل الدعاء المتّفق على ثقته وفضله وعدالته . انتهى . ونفى الخلاف فيه الشهيد الثاني رحمه اللّه كما تسمع كلامه الآن . ومن أغرب الغرائب أنّ ابن داود ذكره في القسم الأوّل « 2 » ، ولم ينقل توثيق الشيخ رحمه اللّه إيّاه ، بل نقل عن النجاشي قوله في حقّه : إنّه شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها . ثم عدّه في القسم الثاني « 3 » - المعدّ للضعفاء الذين لا اعتماد عليهم لكونهم مجروحين أو مجهولين - ونسب إلى الكشي كونه من أصحاب العسكري [ عليه السلام ] ، ثم نقل قوله النجاشي : رأيت بعض أصحابنا يضعّف لقاءه أبا محمّد ، ويقول هذه حكاية موضوعة عليه . انتهى . وأقول : يا سبحان اللّه ! ما دعاه إلى عدّ الرجل في الضعفاء ، مع أنّه لا خلاف ولا ريب بين أثبات هذا الفنّ في وثاقة الرجل وعدالته وجلالته
--> ( 1 ) الإقبال : 428 [ من طبعة دار الكتب الإسلامية ، الطبعة الثانية ] في فصل فيما نذكره من صفة صلاة العيد يوم الأضحى . . إلى أن قال : قد ذكرنا بعض أسمائهم في الجزء الأوّل من المهمّات بطرقهم المرضيّات إلى مشايخ المعظمين محمّد بن محمّد ابن النعمان ، والحسين بن عبيد اللّه ، وجعفر بن قولويه ، وأبي جعفر الطوسي . . وغيرهم بإسنادهم جميعا إلى سعد بن عبد اللّه من كتاب فضل الدعاء المتفق على ثقته وفضله وعدالته . . ( 2 ) رجال ابن داود : 168 برقم 671 . ( 3 ) رجال ابن داود : 457 برقم 201 [ من طبعة جامعة طهران ، وفي الطبعة الحيدرية ( النجف ) في القسم الثاني : 23 برقم ( 208 ) ] ، وفي نسختنا ، قال : بعد العنوان : أبو القاسم ، ( كر ) ( جش ) وليس فيها نسبة إلى الكشي .